ابن الأثير

166

الكامل في التاريخ

وسار إلى المدينة ، فتوارى عاملها ، ثمّ رجع إسماعيل إلى مكّة في رجب فحصرهم حتّى تماوت أهلها جوعا وعطشا ، وبلغ الخبز ثلاث [ 1 ] أواق بدرهم ، واللحم رطل بأربعة دراهم ، وشربة ماء بثلاثة دراهم ، ولقي أهل مكّة منه كلّ بلاء . ثمّ سار * إلى جدّة بعد مقام سبعة وخمسين يوما ، فحبس عن الناس الطعام « 1 » وأخذ الأموال التي للتجار وأصحاب المراكب ، ثمّ وافى إسماعيل عرفة وبها محمّد بن أحمد بن عيسى بن المنصور الملقّب بكعب البقر ، وعيسى بن محمّد المخزوميّ صاحب جيش « 2 » مكّة ، كان المعتزّ وجّههما إليها ، فقاتلهما إسماعيل ، وقتل من الحاجّ نحو ألف ومائة ، وسلب الناس ، وهربوا إلى مكّة لم يتفوا بعرفة ليلا ولا نهارا ، ووقف إسماعيل وأصحابه ، ثمّ رجع إلى جدّة فأفنى أموالها . وفيها مات سريُّ السُّقطيُّ الزاهد ، وإسحاق بن منصور بن بهرام أبو يعقوب الكوشج « 3 » ، الحافظ النَّيسابوريُّ ، توفّي في جمادى الأولى ، وله مسند يروى عنه .

--> [ 1 ] ثلاثة . ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . ببش . P . C . بتش . B . نفس . A ( 3 ) . الكوسج . Bte . P . C